اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

388

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

في الطريق إذ سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وجبة ، فإذا هو الأمين جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة ، وميكائيل في سبعين ألف من الملائكة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما الذي أهبطكم إلى الأرض ؟ فقالوا : جئنا نزفّ فاطمة عليها السّلام إلى علي عليه السّلام . ثم كبّر جبرئيل وميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وكبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ فوقع التكبير في الأرض من تلك الساعة . ثم قام علي عليه السّلام ودخل منزله وأدخلت عليه فاطمة عليها السّلام ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على علي عليه السّلام فأخذ كفّها ووضعها في كفّه « 1 » وقال : ادخلا المنزل ولا تحدثا شيئا حتى آتيكما . فدخلا المنزل ، فما كان بأسرع من أن جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبيده مصباح فوضعه في ناحية المنزل ، ثم قال : « يا علي ! صب في القعب ماء من الركوة » . ففعلت ، وجئته به ، فتفل فيه وقال : « اشرب » . فشربت منه . ثم رددته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فناوله فاطمة عليها السّلام وقال لها : اشربي يا حبيبتي . فجرعت منه ثلاث جرعات ، ثم رددته على أبيها صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذ ما بقي من الماء فصبّه في صدري وصدرها وقال : « إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » . وفي خبر : لمّا زفّت الزهراء عليها السّلام نزل الأمين جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ومعهم ستون ألف ملك ، فقدمت بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليها أشمال ، فمسك جبرئيل لجامها ، وأمسك إسرافيل الركاب ، وأمسك ميكائيل بالنور ، والرسول صلّى اللّه عليه وآله يسوّي عليها ثيابها ، فكبّر جبرئيل ، وكبّر إسرافيل وميكائيل ، وكبّرت الملائكة ؛ فجرت السنّة بالتكبير في الزفاف . وهبطت جوار من الحور العين على فاطمة عليها السّلام يوم تزويجها ، فلمّا نظرت إليهن وإلى حسنهن قالت عليها السّلام : من أنتن ؟ ! فقلن : خدم لك ولأهل بيتك ، وأزواج لشيعتك . فقالت عليها السّلام : هل فيكن من أزواج ابن عمّي أحد ؟ فقلن لها : أنت زوجته في الدنيا والآخرة ، ونحن خدمك .

--> ( 1 ) . في المصدر : كفّي .